ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

150

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

في لا موجب له . ( أو بالذوق ) هو في اللغة مصدر ذاق بمعنى اختيار الطعام . وفي عرف الحكمة قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان ، وفيه أنه يخرج عنه القوى المودعة في أبعاض هذا العصب ، ويدخل فيه قوى غير مدركة للطعوم مودعة فيه ، ويمكن دفع الأول بأدنى تمحل فانظر وادفع النظر . ( من الطعوم ) وأصولها تسعة وطرفاها الحلاوة والمرارة ، وما بينهما من الحرافة والملوحة والحموضة والدسومة والعفوصة والقبض والتفاهة . والعفوصة : طعم ينقبض به ظاهر اللسان وباطنه . والقبض : طعم ينقبض به ظاهر اللسان . والتفاهة : طعم لا يحصل من ذي الطعم بسهولة لكمال صلابته ، والبعض لهم يقبض ظاهر اللسان ، وقد يستعمل بمعنى القابل للطعم . ( أو بالشم ) وهو في اللغة حس الأنف . وفي عرف الحكمة قوة مرتبة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي وفيه . ( من الروايح ) جمع رايحة . قال الشارح : لا حصر لأنواعها ولا أسماء لها إلا من جهة الموافقة أو المخالفة كرايحة طيبة أو منتنة أو من جهة الإضافة إلى محلها كرايحة المسك أو إلى ما يقارنها كرايحة الحلاوة . هذا وكان المراد بالأنواع المفهومات المندرجة تحتها ، وإلا فالرايحة الطيبة ورايحة المسك ليستا نوعين مختلفي الحقيقة ، ولا يبعد أن يكون رايحة الحلاوة من قبيل الإضافة إلى المحل ، ويكون المراد رايحة ذي الحلاوة . ( أو باللمس ) هو في اللغة المس باليد . وفي عرف الحكمة قوة سارية في البدن كله تدرك بها الملموسات . قالوا : لم يختلف في الكبد والرئة والعظم والطحال والكلية ، فعلى هذا لا يصدق التعريف على شيء من المحدود ، ولا يصلحه ضم الاستثناء أيضا ؛ لأنه لا يصدق على لامسة عضو عضو .